أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية رفع عقوبات بشكل يتيح تسهيل استيراد شركات أمريكية للنفط الفنزويلي، في خطوة تعكس تحولا لافتا في مسار التعاطي مع قطاع الطاقة في فنزويلا. وأفادت وثيقة صادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية بأن الترخيص الجديد يسمح بإجراء معاملات تشمل كيانات أمريكية منخرطة في مختلف مراحل سلسلة الإنتاج النفطي، من الاستخراج إلى التكرير والتخزين وصولا إلى التسليم.
ويأتي هذا التطور عقب العملية الأمريكية التي أفضت في يناير الماضي إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حيث أعلن الرئيس الأمريكي آنذاك أن شركات بلاده ستساهم في إنعاش قطاعي النفط والغاز بفنزويلا، اللذين تضررا بفعل سنوات من ضعف الاستثمار وسوء التدبير. وتواصل وزارة الخزانة، المكلفة بتدبير نظام العقوبات الاقتصادية، رفع الحظر المفروض منذ سنة 2019 على صادرات النفط الفنزويلي بشكل تدريجي.
في سياق متصل، صادقت الجمعية الوطنية الفنزويلية مؤخرا على تعديل قانوني يفتح قطاع النفط أمام الاستثمار الخاص، في تحول جذري عن النهج الذي ساد خلال فترة حكم الرئيس الراحل هوغو تشافيز. كما وصل وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إلى كاراكاس لحضور اجتماعات مع الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز ومسؤولي القطاع، في أبرز زيارة لمسؤول أمريكي منذ التدخل العسكري مطلع يناير. ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه فنزويلا استعادة عافيتها الإنتاجية بعد تراجع حاد من ثلاثة ملايين برميل يوميا مطلع الألفية إلى 350 ألف برميل سنة 2020، قبل أن يرتفع الإنتاج حاليا إلى نحو 1,2 مليون برميل يوميا وفق السلطات.















