
عرفت القضية المرتبطة بالجامعة الملكية المغربية للجمباز تطوراً جديداً بعد أن قضت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بعدم الاختصاص المكاني، مع إحالة الملف على المحكمة الابتدائية بمراكش، دون صائر.
وتعني هذه الإحالة أن المحكمة لم ترفض الدعوى من حيث الجوهر، وإنما من حيث المكان، حيث اعتبرت أن الاختصاص الترابي للنظر في النزاع يعود إلى محكمة مراكش، بالنظر إلى ارتباط موضوع الدعوى بمقر الجامعة أو بالأحداث التي جرت داخل نفوذها الترابي.
وبذلك، تُفتح مرحلة جديدة من المسار القضائي، يُنتظر خلالها أن تقوم المحكمة المختصة بمراكش بإعادة دراسة الملف من بدايته، من أجل التحقق من مدى قانونية أشغال الجمع العام للجامعة، وما إذا كانت الإجراءات المتخذة تتوافق مع أحكام القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، وكذا مع النظام الأساسي للجامعة الملكية المغربية للجمباز.
ومن الناحية الإجرائية، من المرتقب أن تباشر المحكمة استدعاء الأطراف المعنية، والاطلاع على الوثائق والمستندات الرسمية، وربما الاستماع إلى المفوضين القضائيين الذين عاينوا مجريات الجمع العام، وذلك في إطار بحث شامل يهدف إلى تحديد مدى مشروعية القرارات الصادرة عنه.
ويُرتقب أن تُسهم جلسات المحكمة المقبلة في توضيح العديد من النقاط المثيرة للجدل داخل الوسط الرياضي، خاصة ما يتعلق بمدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية التي تضبط تدبير الجامعات الرياضية بالمغرب، في سياق عام يعرف دينامية إصلاحية لتعزيز مبادئ الحكامة والشفافية في المجال الرياضي الوطني.















