مجتمع

المضيق .. ندوة جهوية تبرز أهمية الحماية الاجتماعية في ضمان حقوق النساء

نظم المرصد المغربي للحماية الاجتماعية وجمعية السيدة الحرة للمواطنة وتكافؤ الفرص ومؤسسة فريدريش إيبرت، أمس الخميس بدار الثقافة بالمضيق، ندوة جهوية حول موضوع “من أجل حماية اجتماعية تضمن الحقوق الإنسانية للنساء”، بحضور أكاديميين وخبراء وحقوقيين وفاعلين جمعويين.

ويهدف اللقاء، بحسب الجهة المنظمة، إلى توسيع النقاش الترابي والجهوي المجتمعي قصد إيجاد مسالك تعزيز نطاق الحماية الاجتماعية الشاملة والدامجة للنساء، ومواصلة تتبع ومواكبة الورش الحكومي للحماية الاجتماعية، وبلورة توصيات ومخرجات عملية من شأنها المساهمة في إرساء نظام عادل قادر على تلبية حاجيات العيش الكريم.

وسجل المتدخلون أن هناك عوائق قانونية وثقافية و اجتماعية تحول دون تحقيق المساواة الفعلية بين الجنسين على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، ومنها “هشاشة البنية التحتية لتمكين النساء اقتصاديا، والتفاوتات الاجتماعية والترابية، وهيمنة الاقتصاد غير المهيكل، وغياب العدالة الأجرية، وضعف فرص الشغل”.

وفي هذا السياق، سلطت أمينة المحمودي، رئيسة جمعية السيدة الحرة للمواطنة وتكافؤ الفرص بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، الضوء على “أهمية المساواة على مستوى الحماية الاجتماعية، باعتبارها حقا فرديا إنسانيا للنساء، وشرطا للإنصاف والعدل وحصانة لهن من كل المخاطر الحياتية في الصحة والشيخوخة والبطالة والعجز”، موضحة أن الحماية الاجتماعية “تعد أيضا شرطا أساسيا لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة لأي مجتمع كان”.

واعتبرت المحمودي، في كلمة لها بالمناسبة أن “تحقيق المساواة بين النساء والرجال على مستوى التغطية الاجتماعية هي مسؤلية مشتركة بما يتطلبه ذلك من حوار وتشاور عمومي فعال”.

بدورها، أبرزت فاطمة الزهراء اليحياوي، عضو بالمرصد المغربي للحماية الاجتماعية، أن “الحماية حق أساسي من حقوق الإنسان المنصوص عليها في المواثيق الدولية وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومنظومة القانون الدولي لحقوق الإنسان، وهي أحد أركان العدالة الاجتماعية، بما تشمله من الضمان الاجتماعي، لما لذلك من أهمية وأثر بالغ”.

واستحضرت، اليحياوي في كلمة مماثلة، تنصيص الفصل 31 من دستور المملكة لسنة 2011، على عمل الدولة وتيسيرها لضمان هذا الحق، إلى جانب القانون الإطار 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية.

ودعت المتحدثة نفسها إلى “تجاوز العوائق التي تحول دون تمكين النساء من التمتع بالحقوق التي تكفلها هذه المنظومة القانونية الوطنية والدولية”.

من جهته، أكد محمد طارق، أستاذ القانون الاجتماعي بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن هناك “فجوة بين الجنسين في توزيع الوقت والأعباء المنزلية التي تقوم بها المرأة لوحدها”.

واعتبر طارق، في مداخلة له بعنوان “الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للنساء والحماية الاجتماعية”، أن “المرأة إذا كانت عاملة فهي تشتغل بدوامين الأول في العمل والثاني إضافي بالمنزل، داعيا في هذا السياق إلى إعادة النظر في الأدوار النمطية داخل المجتمع من خلال بنية الأسرة وتركيبتها”.

كما توقف المتدخل ذاته عند “العمل غير مدفوع الأجر لدى النساء بالمنزل، الذي يبقى غير مثمن ولا تشمله الإحصائيات والمعطيات الوطنية”، داعيا إلى مراجعة المنظومة الوطنية بهذا الشأن.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى