
اختُتمت، مساء الأحد بمحاميد الغزلان، فعاليات الدورة الحادية والعشرين للمهرجان الدولي للرحل، في أجواء احتفالية مميزة طبعتها العروض الفنية المتنوعة التي احتضنها مركز المدينة، وجسدت غنى الثقافة الصحراوية وتعدد روافدها الإفريقية والعالمية. وجاءت هذه الدورة، المنظمة على مدى ثلاثة أيام تحت شعار “تراث حي، ودورة متجهة نحو المستقبل”، لتؤكد استمرار المهرجان كفضاء للاحتفاء بثقافات الرحل وتثمين الموروث اللامادي.
وشهدت السهرة الختامية برمجة فنية غنية، افتتحتها فرقة “أحواش آيت ماتن تسينت” من طاطا بلوحات فلكلورية مستوحاة من التراث الأمازيغي الجنوبي، قبل أن تتوالى العروض مع فرقة “تارتيت” القادمة من مالي التي قدمت مقطوعات تعكس عمق الثقافة الصحراوية في بعدها الإفريقي، إلى جانب عرض الفنان الأرميني-الفرنسي دان غاريبيان الذي مزج بين أنماط موسيقية عالمية وروح غجرية، ثم فرقة “توماستين” من النيجر، وصولاً إلى ختام السهرة مع “الإخوة سوداني” الكناوية من الصويرة.
وفي تصريحات متفرقة، عبر عدد من الفنانين المشاركين عن اعتزازهم بالمشاركة في هذا الموعد الثقافي، معتبرين أن أجواء محاميد الغزلان تمنح العروض طابعاً خاصاً يجمع بين التفاعل الإنساني والانفتاح الفني. كما أبرزوا أن أعمالهم الفنية تلامس قضايا إنسانية مثل السلام والحرية وذاكرة الرحل، بما يعزز البعد الثقافي للمهرجان الذي بات منذ تأسيسه سنة 2004 منصة دولية لتثمين ثقافة الرحل ودعم التنمية المحلية بمحاميد الغزلان وإقليم زاكورة.















