مجتمع

مصحة للأشعة وسط حي سكني بمراكش تشعل غضب الساكنة

توصلت جريدة ميديا15 بنسخة من شكاية رسمية، مرفقة بلائحة تضم عدداً مهماً من توقيعات الساكنة، تقدمت بها ساكنة حي بومسمار التابع لمقاطعة جليز بمدينة مراكش، إلى والي جهة مراكش آسفي، تطالب من خلالها بالتدخل العاجل لوقف مشروع طبي يتم التحضير لإنجازه داخل النسيج السكني للحي.

وبحسب المعطيات الواردة في الشكاية، فإن المشروع يتعلق بإحداث مصحة متخصصة في الأشعة فوق بقعة أرضية مخصصة أصلاً للاستعمال السكني، وهو ما اعتبره المشتكون تجاوزاً واضحاً لمقتضيات التعمير المعمول بها.

وأكدت الساكنة أن هذا النوع من المشاريع المصنفة ذات التأثير الصحي والبيئي يستوجب، وفق القوانين الجاري بها العمل، إنجازه في مناطق مهيأة وبعيدة عن التجمعات السكنية.

وأفادت الوثائق التي اطلعت عليها ميديا15 أن الأشغال انطلقت بالفعل، حيث تم الشروع في عمليات حفر عميقة يُرتقب أن تشمل إنشاء طابقين تحت أرضيين، الأمر الذي أثار مخاوف الساكنة من تداعيات محتملة على السلامة الإنشائية للبنايات المجاورة، فضلاً عن ما وصفوه بالمخاطر الصحية المرتبطة بطبيعة النشاط المزمع.

كما أشارت الشكاية إلى أن المشروع سبق أن واجه اعتراضاً مماثلاً من طرف الساكنة عندما طُرح إنجازه في بقعة مجاورة، قبل أن يتم منعه، ما يعيد طرح تساؤلات حول مدى احترام المساطر القانونية في موقعه الحالي.

وفي هذا السياق، التمست الساكنة من السلطات المحلية، وعلى رأسها والي الجهة، إصدار قرار فوري يقضي بوقف الأشغال الجارية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لردم الحفر وإعادة الوضع إلى ما كان عليه، حمايةً لسلامة السكان وضماناً لاحترام القوانين المنظمة للتعمير.

وأكدت الساكنة، من خلال الشكاية ذاتها، عزمها مواصلة الدفاع عن حقها في بيئة سليمة وسكن آمن، ملوّحة باللجوء إلى مختلف الأشكال القانونية والاحتجاجية المتاحة في حال استمرار المشروع.

يُذكر أن نسخاً من هذه الشكاية وُجّهت أيضاً إلى عدد من المسؤولين والهيئات المعنية، من بينها عامل عمالة مراكش، ورئيس الجهة، وعمدة المدينة، إضافة إلى الوكالة الحضرية، في خطوة تعكس تصعيداً مدنياً يروم، بحسب تعبير الساكنة، وضع حد لما تعتبره خرقاً صريحاً لقانون التعمير داخل حي سكني مكتظ.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى