السلطة الرابعة

اهتمامات افتتاحيات الصحف اليومية

شكلت رهانات إنشاء شركات جهوية متعددة الخدمات، وإشكالية التضخم، ومحاربة الهجرة غير الشرعية أبرز المواضيع التي استأثرت باهتمام افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء.

فقد اهتمت (ليكونوميست) بمشروع قانون إنشاء شركات جهوية متعددة الخدمات، الذي يناقش حاليا في البرلمان، حيث كتبت أن هذه المبادرة تهدف إلى توحيد تدبير توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل، والتي هي حاليا في عهدة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، ووكالات وشركات التدبير المفوض.

وأوضحت الصحيفة أن هذه العملية، العمومية بالكامل، ستجعل من الممكن تجميع إمكانات الموزعين الحاليين العاملين في كل منطقة، علما أنه سيتم تصفية الوكالات وسينسحب المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب من التوزيع عن طريق تحويل الأنشطة المرتبطة به إلى الشركات الجهوية متعددة الخدمات.

وستكون مسؤولية إنشاء اثني عشر شركة، بمعدل واحدة لكل جهة، على عاتق وزارة الداخلية، التي ستنفذ هذه العملية بشكل تدريجي، حسب درجة الاستعداد وانتهاء عقود التدبير المفوض.

وأشار إلى أن هذه العملية تندرج في إطار شامل لإصلاح قطاع الطاقة الذي يتوقع أن يفصل بين أنشطة الإنتاج والنقل والتوزيع.

من جهتها، تطرقت صحيفة (ليزانسبيراسيون إيكو) لموضوع التضخم، حيث كتبت أنه مع نهاية أبريل، سجل مؤشر أسعار الاستهلاك زيادة كبيرة تعادل تلك المسجل في فبراير (+ 1.4 في المئة)؛ مشيرة إلى أن هذا التطور يبقى لافتا مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، حيث بلغت 7.8 في المئة.

وأشارت الصحيفة إلى أن مؤشر أسعار المواد الغذائية، بما في ذلك اللحوم والفواكه والخضروات، قفز بنسبة 16.3 في المئة، مما ساهم بقوة في التضخم.

وتابع كاتب الافتتاحية أن الانخفاض في مؤشر المنتجات غير الغذائية، مدفوعا بشكل أساسي بتراجع أسعار المحروقات، لن يكون كافيا لعكس الاتجاه التصاعدي؛ مشيرا إلى أن التوقعات تراهن على استقرار الأسعار، ولو تراجعا طفيفا بالنسبة للأشهر والسنوات القادمة.

على صعيد آخر، اهتمت صحيفة (لوبنيون) بمكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث كتبت أن المهمة لا تزال تزداد تعقيدا اليوم مع استمرار تدفق المهاجرين إلى أوروبا بشكل تصاعدي وأصبحت موجات الهجرة أكثر عنفا، كما يتضح من مأساة الناظور التي تعين فيها على قوات الأمن مواجهة جحافل مسلحة تصرفت بعنف غير مسبوق.

في مواجهة هذا التصعيد، يضيف كاتب الافتتاحية، لن تتمكن دولة واحدة بمفردها من وقف الموجات البشرية المتتالية، فحتى لو كان المغرب قادرا على تقليص 80 في المئة من التدفقات السرية في الربع الأول من عام 2023، فإن التحدي يظل أكبر لأن السلطات المغربية تدق ناقوس الخطر من خلال الدعوة إلى عمل متعدد الأطراف لمكافحة مستدامة لهذه الآفة.

وأضاف أن وزارة الداخلية قد أقرت بوضوح، في جواب مكتوب للمعارضة البرلمانية، بأن المغرب لن يستطيع هزيمة الهجرة غير الشرعية بشكل أحادي؛ مؤكدا أن الأمر يتعلق برسالة واضحة لجيراننا الغربيين الذين ما زالوا يفكرون في تفويت مراقبة حدودهم للأجنبي مقابل بعض المنح المالية الخجولة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى