مجتمع

كن إنسانا

الدكتور محمد طاوسي

لكل إنسان في حياته قصص و حكايات منها المؤلمة و المفرحة ، و منها الحزينة و المضحكة ، و منها ما هو قابل الخلود و ما هو محتم إقباره ، و لكل قصة من هذه القصص نهايات قد تكون ناجحة أو فاشلة ، هذه القصص هي التي تخط عباراتها و ترسم ملامحها على شخصية هذا الإنسان ، لتسطر حيثيات السلوك و المبادئ التي يتميز بها عن غيره ، قصص قد تؤلم ألم المشرط على لحم الخاضع لعملية جراحية تكلل في آخر المطاف لكنها تنقذ حياته ، لذا علينا أن نتقبل الألم ، و نستعد ذهنيا و نفسيا لهذا الألم المكلل بالنجاح .

لكل إنسان افكار و تصورات و قناعات استقاها من تجاربه و آلامه و قصصه التي عاشها ، و قد تكون تلك الأفكار و القناعات صائبة كما يمكنها أن تكون خاطئة ، و قد تكون إيجابية كما يمكنها سلبية ، لكن الإنسان القوي هو من يكون السبب في جعل هذا الأخير يقتنع بأن هناك دائما خيرا في الناس ، و أن الخير مخلوق هادئ و متواضع يسري بين الناس إلى قيام الساعه .

لكل إنسان أماله و أحلامه يسعى لتحقيقها ، و له أمنياته و أهدافه يصبو لتفعيلها على أرض الواقع ، و قد تكون تلك الأمال واقعية و ذات فاعلية يمكن تنزيلها على أرض الواقع كما يمكن أن تكون حالمة من وحي الخيال فيعجز عن تشخيصها على الواقع ، لكن العقل الراجح من يفعَل كل ما يُسعد اصحاب الأمال الناجعة فيرافق من يجعلهم تبتسمون و يحققون أهدافهم و يحيون أمانيهم ، و يجعلهم يضحكون بقدر ما يتنفّسون ، فالعاقل الراجح هو من يسعى إلى نشر الحُب طالما كان حيا .

لكل إنسان كفاءات و قدرات و طاقات ، قد يكون على دراية بها كما أنه قد يكون يجهلها ، لكن الإنسان العاقل هو من كان قوياً بما يكفي ليجتاز كل ما يعترض طريقه من عقبات و صعوبات و يشحد الهمة و العزم على الوصول نحو الأفضل و الأحسن و الأجمل ، و هو من كان صبوراً بما يكفي لانتظار النتائج الطيبة التي يستحقها ، لأن تخطي تلك العقباتِ التي تعترضُ طريقه يعتمدُ أساسا على مدى إيمانه بقدراته و توكله على الله و ثقته نفسه

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى