مجتمع

تطبيع الأنظمة وليس تطبيع الشعوب

أثارت الاحتفالات التي اجتاحت كل البلدان العربية والاسلامية، بمناسبة تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى دور النصف نهائي من بطولة كأس العالم فيفا “قطر 2022، تساؤلات الصحافة الغربية.

وعلى الرغم من كثرة التساؤلات، التي طرحت من قبل صحفيين غربيين على ضيوف ومحللين، أثناء استضافتهم لهم ببرامجهم، وذلك بهدف إيجاد تفسير لأسباب هذه الأفراح السائدة بين أبناء الأمة العربية، إلا أن هؤلاء عجزوا عن إيجاد أي تفسير منطقي لتلك الاحتفالات.

وبقدر ما تطرقت هذه التحليلات في مجملها إلى الثوترات القائمة بين المغرب والجزائر، وما تعيشه بعض بلدان الأمة العربية من صراعات داخلية وخارجية وانقسامات، مرورا بالشعب الجزائري ومعه الشعب الفلسطيني، ثم اليهود الاسرائيلي ، إلا أن تلك التحليلات أجمعت بالمقابل وأكدت على أن هذه الخلافات إنما هي خلافات أنظمة والتطبيع هو تطبيع أنظمة، وليس تطبيع شعوب.

والأصح أن هذه التحليلات أغفلت في جوهرها، أن الأصل والمعهود هو فرح أبناء الوطن الواحد، أبناء أمة محمد وعيسى وداوود، وأن الحدود ماهي إلا حدود وهمية، وأن السياسة ماهي إلا لعبة لتفرقة الشعوب فيما بينهما.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى