
دخلت جمعية إنصاف لحماية وتوجيه المستهلك بدرعة تافيلات، على خلفية التسمم الغذائي الذي طال مجموعة من التلميذات والتلاميذ، الذين يتابعون دراستهم بمؤسسة ابتدائية تابعة لمجموعة مدارس اورير بأكدز (إقليم زاكورة)، إذ أكدت الجمعية المذكورة على لسان رئيسها، مروان قراب، أن التلاميذ تعرضوا لحالة التسمم بعد تناولهم وجبة “اللمجة” بالمطعم المدرسي للمؤسسة.
وقال مروان قراب، في تصريح صحفي، إن الأمر يتعلق بمغص معوي أحس به التلاميذ المصابين بعد تناولهم حليبا معلبا وبيسكويت أثناء وجبة اللمجة بالمطعم المدرسي للمؤسسة، وذلك يوم الخميس 26 ماي الجاري، حسب بيان توضيحي للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بزاكورة، توصلت الجمعية بنسخة منه.
وحرصا على سلامة التلاميذ وحمايتهم كمستهلكين من المواد المقدمة غير الصالحة للاستهلاك، أو التي قد تعرض صحتهم للخطر وما لا تحمد عقباه، دعا قراب، الوزارة الوصية والاكادميات التابعة لها بجهة درعة تافيلالت خصوصا وجهات المملكة عموما، إلى ضرورة تفعيل وإلزامية توفير البطائق الصحية للمستخدمين وللأطر العاملة بالمطاعم المدرسية ومطابخ الداخليات والمرافق التابعة لها بشكل دوري، وانتقاء اطر ومستخدمين تتوفر فيهم شروط السلامة الصحية والكفاءة لتقلد هذه المهام الموكولة إليهم، وتكوينهم، وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لهم وللتلاميذ كلما دعت الضرورة خصوصا على مستوى الداخليات بصفة عامة.
كما دعا قراب، إلى ضرورة الحرص على استقبال السلع والمتنوجات الغذائية التي يستفيد منها هؤلاء الأطفال والتلاميذ في ظروف صحية جيدة ومطابقة للشروط والمعايير القانونية المتخذة واللازمة تضمن سلامة المنتوج، وإخضاعها لمراقبة قانونية صارمة من قبل الأطر المتخصصة والمسؤولين عن التخزين والتبريد داخل هذه المؤسسات، خصوصا أثناء وبعد استلام السلع، مؤكدا على ضرورة توفر السلع على وثائق سلامة وجودة المنتوج، ومراقبة تاريخ بداية وانتهاء صلاحيته وفحصه حتى وإن كانت مدة صلاحيته سارية، فضلا عن احترام الشروط الضرورية لمراحل التخزين والتبريد إلى حين تقديمه للاستهلاك مع الحفاظ على عينة من المنتوج والأغذية المقدمة تحسبا لأي نوع من حالات المرض أو تسمم مفترض حرصا على سلامة المستهلك.
كما حث المسؤولين والمكلفين بطلبات اقتناء اللحوم داخل هذه المؤسسات على اقتناء اللحوم الحمراء والبيضاء المعتمدة صحيا، خصوصا أن هناك مجموعة من المواد الغذائية ذات الأصل الحيواني والنباتي يجب أن تخضع لشروط الجودة والسلامة، ومتأتية من مؤسسات معتمدة صحيا، وتفادي اقتنائها من مصادر غير خاضعة للمراقبة أو مجهولة المصدر.
ودعا رئيس جمعية إنصاف لحماية وتوجيه المستهلك، مروان قراب، كذلك إلى تعميم هذه التدابير والشروط القانونية اللازمة داخل المؤسسات التعليمية الخاصة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية وغيرها من المؤسسات المشابهة.
كما طالب بتفعيل وتكثيف عمل لجان المراقبة داخل المؤسسات سواء التابعة لها أو التابعة للسلطات الإقليمية أو الصحية والقطاعات الساهرة على مراقبة وتتبع جودة الخدمات الصحية والغذائية المقدمة للأطفال والتلاميذ المستهلكين داخل هذه المؤسسات، قبل أن يؤكد على أن الجمعية ستحرص على تتبع هذا الملف والقيام بتجميع كل المعطيات المتعلقة به وفقا لاختصاصات الجمعية، بناء على القانون 08-31 القاضي باتخاذ التدابير لحماية المستهلك، مشيرا إلى أن الجمعية ستعمل على إصدار بلاغ صحفي حول هذه القضية مباشرة بعد إعداد تقرير حول الموضوع.















