
أطلقت وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء ببلدة الرام شمال القدس، حملة «عونة» لعام 2026، لمساندة المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون، بدعم مغربي من الجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين وجماعة فاس. وتستفيد من الحملة نحو 2250 مزارعا في 20 منطقة بمحافظة القدس، وتشمل 16 بوابة زراعية، حيث توفر للمزارعين معدات وأدوات تساعدهم على تسريع عملية القطاف وتحسين جودة الإنتاج والحفاظ على المحصول.
وتأتي الحملة في سياق صعب يواجه فيه المزارعون، ولا سيما أصحاب حقول الزيتون، عراقيل تحول دون وصولهم إلى أراضيهم، فضلا عن الاعتداءات المتكررة من المستوطنين تحت حماية الجنود الإسرائيليين. وأكدت الوكالة أن «عونة» تندرج ضمن برامجها الرامية إلى دعم أهل القدس وتعزيز صمودهم، خاصة صغار المزارعين، مشيرة إلى أن طواقمها شرعت في توزيع المعدات للسنة السابعة على التوالي، وتشمل قطافات ميكانيكية تعمل بالبطاريات، وسلالم ومفارش وأكياسا وأمشاطا لجمع الزيتون ونقله بسرعة، بما يقلل مدة بقائه في الحقول ويحد من مخاطر تعرضه للسرقة.
وأبرز مسؤولون ومزارعون مقدسيون أهمية هذه المبادرة في دعم القطاع الزراعي والحفاظ على شجرة الزيتون باعتبارها رمزا للهوية والتراث ومصدرا أساسيا للرزق، مشيدين بالدعم المغربي المتواصل لوكالة بيت مال القدس الشريف. وأفادت مدير عام الزراعة في محافظة القدس، فيحاء نجم، بأن أكثر من 87 مزارعا تعرضوا لاعتداءات في مناطق جبع وبيت عنان وسلوان وأبو ديس، فيما يواجه أكثر من 70 مزارعا في مخماس صعوبات في الوصول إلى أراضيهم. وتندرج الحملة ضمن تدخلات الوكالة المستمرة، ومنها مشروع «صمود» الذي أطلق في يناير 2026 واستفاد منه 250 مزارعا، ومشروع المدارس الحقلية الذي أطلق في نونبر 2025 لتعزيز قدرات المزارعين.















