مع الكوتش برعي محمد

الدهاء والخبث الكروي… حين يهزم النبل أمام المكر


في كرة القدم، لا تحسم المباريات دائما بالمهارة أو الأداء الفني، بل كثيرا ما يكون العامل النفسي والتكتيك الخفي هو الفيصل. النهائي الأخير بين المغرب والسنغال كان مثالا صارخا على ذلك، حيث انتصر الخبث الكروي على الروح الرياضية، وأثبت أن المكر أحيانا أقوى من النبل.
المغرب مدرسة في الروح الرياضية:

  • الجامعة الملكية المغربية وفرت للوفد السنغالي كل ظروف الراحة والضيافة، من طنجة إلى الرباط.
  • الجمهور المغربي جسد أرقى صور الحضارة الرياضية، محتفيا بالخصم قبل أن يكون منافسا.
  • الطاقم التقني المغربي دخل اللقاء بثقة في أن المنافسة ستظل في إطارها النزيه، متجاهلا أن كرة القدم ليست دائمًا ساحة للعدل.
    السنغال وبداية الخبث من خارج الملعب:
  • البيان الصادر عن الجامعة السنغالية قبل المباراة كان أول سهم في المعركة النفسية.
  • رغم كرم الضيافة المغربية، اختارت السنغال التشكيك في التنظيم، محاولة زرع الشك في النفوس.
  • هذه الخطوة لم تكن بريئة، بل كانت جزءا من خطة مدروسة لإرباك الخصم قبل صفارة البداية.
    المدرب السنغالي تكتيك يتجاوز الكرة:
  • داخل الملعب، لعب على تعطيل الإيقاع واستفزاز اللاعبين، محولا المباراة إلى حرب أعصاب.
  • استغل الثغرات الذهنية أكثر من الفنية، ليظهر أن الفوز لا يحتاج دائما إلى إبداع هجومي أو دفاع صلب، بل إلى دهاء في إدارة اللحظة ولو بخبث الذات ، هكذا كانت فلسفته تماما كتربيته أكيد انعكاس للقراءة الذاتية للإنسان.
  • بدا واضحا أن الخطة لم تكن فقط تكتيكية، بل نفسية أيضا، وهو ما جعل المنتخب المغربي يدخل في دوامة من التوتر.
    الطاقم المغربي والغفلة المكلفة بعد الاعلان عن ضربة الجزاء:
  • لم يلتقط الإشارات مبكرا، ولم يضع خططا بديلة لمواجهة هذا النوع من الخبث.
  • غابت المرونة في التعامل مع الاستفزازات، فخسر المغرب معركة الذهن قبل أن يخسر معركة الأقدام.
  • النتيجة أن الدهاء السنغالي حسم النهائي، تاركا المغاربة في حسرة الأداء النظيف غير المكافَأ.
    خلاصة لابد منها:
    الرياضة ليست فقط موهبة وأداء، بل هي أيضا حرب نفسية وتكتيك ذهني،المغاربة أثبتوا أنهم أصحاب روح رياضية عالية، لكن القاعدة القديمة تظل صحيحة: “اتق شر من أحسنت إليه”.
    النهائي كان درسا قاسيا في أن النوايا الطيبة وحدها لا تكفي أمام خصم يعرف كيف يوظف الخبث الكروي لصالحه..
    برعي محمد
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى