
تحولت قصة الطفلة “غيثة”، التي لم تتجاوز أربع سنوات من عمرها، إلى قضية رأي عام، بعد أن تصدر وسم #العدالة_لغيثة مختلف منصات التواصل الاجتماعي، عقب حادث دهس مأساوي تعرضت له على شاطئ سيدي رحال، بينما كانت تستمتع بلحظات اللعب رفقة والدها في يوم صيفي عادي.
القصة التي بثها والد الطفلة في مقطع مؤثر وهو يروي بالدموع تفاصيل ما حدث، لقيت تعاطفًا كبيرًا من المواطنين، خاصة بعد أن كشف أن ابنته كانت تلعب أمامه داخل حفرة صغيرة حفرها بيديه لتستمتع بالرمل، قبل أن تقتحم سيارة رباعية الدفع بشكل طائش الفضاء المخصص للمصطافين، وتدهس الطفلة بطريقة مروعة، مسببة لها جروحًا خطيرة في الرأس والفك.
ورغم مأساوية الحادث، إلا أن ما زاد من غضب الرأي العام، هو التصريح الصادم الذي ذكرته أسرة الضحية، على لسان أحد أقارب السائق، الذي قال بكل برود:
“حنا عندنا الفلوس…”
وهو ما اعتبره كثيرون استخفافًا بالقانون وبأرواح الأبرياء، في وقت يطالب فيه الأب المكلوم فقط بالعدالة لابنته، دون صراخ أو تهديد.
القضية أشعلت وسائل التواصل، حيث عجّت الصفحات بتعليقات غاضبة ومتضامنة، نذكر منها:
“أخي، خليك قوي بالإيمان، حتى أنا بنتي صدمها مهاجر وهي فعمرها 4 سنوات… تألمت كثيرًا، وبقيت كومة 10 أيام، لكن وكلت أمرها لله، وهو القادر على المعجزات. بنتي اليوم عايشة والحمد لله رغم المعاناة… نصيحتي ليك: فوض أمرك لله.”
“برطاجيو القصة فجميع المجموعات. كل ما زدنا نشاركوها، كل ما ترجع قضية رأي عام، خاصنا نكونو كلنا غيثة.”
“نرجو الله أن يأخذ القانون حق هذه الطفلة البريئة… الله يشافيها ويأخذ الحق في الظالم.”
ومع هذا التضامن الشعبي الواسع، تعالت الأصوات مجددًا للمطالبة بوضع حد لمظاهر التهور والتسيب في الفضاءات العمومية، خاصة الشواطئ، حيث يُفترض أن تكون ملاذًا للراحة والأمان، لا ساحات للخطر والمآسي.
غيثة، الطفلة الصغيرة التي خرجت لتلعب، عادت مضرجة بالدماء، وجعلت صوت والدها الجريح، وصوت الشارع المغربي، يصرخ بصوت واحد:
العدالة لغيثة.















