سياسة

وزير العدل: سيتم التعامل بنوع من “التشدد” مع ظاهرة التشهير عبر المواقع الإلكترونية “

أكد السيد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في جواب عن سؤال شفوي آني لفريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب حول ظاهرة التشهير الالكتروني، أن حق حماية الحياة الخاصة للأفراد أصبح مطلبا ملحا في وقتنا الراهن. وهو من أبرز الحقوق الجديرة بالحماية ،نتيجة للثورة التكنولوجية التي غزت العالم، وضاعت نتيجة لها بوصلة التمييز في الكثير من الأحيان بين المباح والمحظور.

وأوضح السيد الوزير أن باتساع رقعة التواصل عبر وسائط التواصل الاجتماعي أضحت حماية الحياة الخاصة للأفراد مهددة، وهو ما جعل وزارة العدل لا تذخر جهدا من أجل حمايتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بإصدار القانون رقم 13.103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء بتاريخ 22 فبراير 2018، ليتضمن مجموعة من المقتضيات الزجرية الكفيلة بحماية الحياة الخاصة للأشخاص وتوفير حماية خاصة للنساء والأطفال.

واسترسل السيد الوزير في تعداد القوانين التي تضمنت مقتضيات إضافية تروم توفير الحماية الضرورية للحياة الخاصة لجميع الأشخاص على حد سواء، كقانون 13.88 المتعلق بالصحافة والنشر الصادر سنة 2016.
كما لم يفت السيد الوزير أن يحيل، في هذا الصدد، على ما تعززت به منظومة الحماية الجنائية من الجرائم المرتكبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي عبر مصادقة المملكة المغربية سنة 2018 على اتفاقية بودابست المتعلقة بالجريمة الالكترونية.

واكد ايضا على، أنه سيتم التعامل بنوع من “التشدد” مع ظاهرة التشهير عبر المواقع الإلكترونية ووسائط التواصل الحديثة، مؤكدا أن “كرامة الإنسان وحياته الحميمة مقدسة ولا يجوز المساس بها”.

وأشار السيد وهبي، إلى أن محكمة النقض أصدرت الأسبوع الفارط حكما اعتبرَه “خطوة إيجابية كبيرة”، حيث نصّ في تعليله على أن ما يصدر في وسائل التواصل الاجتماعي لا تنطبق عليه مقتضيات قانون الصحافة والنشر بل مقتضيات القانون الجنائي.

ويرى الوزير أن هذا الاجتهاد “سيدفع النيابة العامة نحو التوجه لتطبيق القانون الجنائي على وسائل التواصل الاجتماعي”، لافتا أيضا إلى أن مشروع القانون الجنائي الذي ستتم إحالته قريبا على المؤسسة التشريعية يتضمن مقتضيات “تشدد العقاب على الممارسات التي تمس بحريات الناس”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى