خارج الحدود

إنسحاب فرنسا وحلفاؤها من مالي

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، أن إغلاق آخر القواعد الفرنسية في مالي سيستغرق من «4 إلى 6 أشهر»، معلناً انسحاب الجنود الفرنسيين والأوروبيين والكنديين من هذا البلد الذي يديره مجلس عسكري.

وقال ماكرون، خلال مؤتمر صحافي: «سنغلق بالتالي تدريجياً في إجراء سيستغرق 4 إلى 6 أشهر، القواعد الموجودة في مالي. خلال هذا الوقت، سنواصل مهام الحفاظ على الأمن» مع بعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) التي تعد أكثر من 13 ألف عنصر حفظ سلام.

كما أضاف الرئيس الفرنسي بأنه «يرفض بشكل كامل» فكرة فشل فرنسا في مالي بعد قرار باريس سحب قواتها من البلاد بعد تسع سنوات من مكافحة الإرهابيين.

وأضاف ماكرون أن فرنسا وشركاءها الأوروبيين لا يشاطرون المجموعة العسكرية الحاكمة في مالي «استراتيجيتها ولا أهدافها الخفية»، مبرراً بذلك انسحاب القوات الفرنسية والأوروبية من هذا البلد. وقال: «لا يمكننا أن نظل ملتزمين عسكرياً إلى جانب سلطات أمر واقع لا نشاطرها استراتيجيتها ولا أهدافها الخفية». وأضاف: «هذا هو الوضع الذي نواجهه اليوم في مالي. لا يمكن ولا يجب أن تبرر مكافحة الإرهاب كل شيء، بحجة أنها أولوية مطلقة تحولت إلى ممارسة للاحتفاظ بالسلطة إلى أجل غير مسمى».

واعتبر الرئيس الفرنسي أن مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» المعروفة بقربها من الرئيس فلاديمير بوتين، موجودة في مالي، خدمة «لمصالحها الاقتصادية» ولضمان أمن المجلس العسكري الحاكم في باماكو. وقال إن هؤلاء المرتزقة «أتوا بشكل خاص لضمان مصالحهم الاقتصادية ومصالح المجلس العسكري، هذا هو الواقع الذي نراه»، فيما لا تزال سلطات مالي تنفي وجودها على أراضيها.

وفي أعقاب هذه التصريحات، أعلنت هيئة أركان الجيوش الفرنسية أن نحو 2500 إلى ثلاثة آلاف جندي فرنسي سيبقون منتشرين في منطقة الساحل بعد انسحابهم من مالي خلال نحو ستة أشهر.

وأضاف المتحدث باسم هيئة الأركان العامة، الكولونيل باسكال إياني، في مؤتمر صحافي في باريس، إن 4600 جندي فرنسي ينتشرون في قطاع الصحراء والساحل حالياً، بينهم 2400 في مالي. وأضاف: «في نهاية (الانسحاب) سيبلغ عددهم بين 2500 وثلاثة آلاف عنصر».

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى