
أشرفت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الخميس بالرباط، على تدشين جامعة للا أسماء، التي تشكل نموذجا رائدا للتعليم العالي الدامج، من خلال إتاحة فرص التكوين أمام الطلبة الصم وضعاف السمع ونظرائهم من ذوي السمع الطبيعي. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز التميز العلمي والابتكار في مجال الصحة، والنهوض بالإدماج الاجتماعي والمهني، عبر مسارات تكوينية مجانية في علوم السمع والتواصل ولغات الإشارة والتكنولوجيا والمهن، تشمل أربع مدارس تقدم 16 دبلوما، من الشهادات المهنية إلى الماستر، بطاقة استيعابية تصل إلى 3500 مقعد، فضلا عن سبعة مختبرات متخصصة في البحث والعلاج والابتكار وريادة الأعمال.
وتعزز الجامعة مكانتها من خلال شراكات دولية ووطنية مع مؤسسات علمية وجامعية مرموقة، من بينها المعهد الاستشفائي الجامعي «ريكونيكت» بباريس، وجامعة مونبليي، والجامعة الكاثوليكية بلوفان، والمدرسة العليا ليونار دو فانشي، والمصحات الجامعية سان لوك ببلجيكا، إلى جانب جامعة محمد الخامس بالرباط والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، فضلا عن شراكة مع مؤسسة أكاديمية أمريكية متخصصة في التحليل التطبيقي للسلوك. وستمكن هذه الاتفاقيات من تبادل الخبرات في مجالات زراعة القوقعة وطب السمع والتكوين المهني والبحث العلمي، فضلا عن تكوين مترجمي لغة الإشارة وتطوير حلول رقمية وتكنولوجية تسهم في تيسير التواصل والولوج إلى الخدمات لفائدة الأشخاص الصم وضعاف السمع.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الرؤية الرامية إلى جعل الإدماج قاعدة أساسية في التعليم والتكوين وسوق الشغل، من خلال إعداد كفاءات متخصصة في علوم السمع وتقويم النطق وعلم النفس السريري والترجمة بلغة الإشارة والذكاء الاصطناعي والتصميم الرقمي والمهن التطبيقية. كما تسعى الجامعة إلى المساهمة في تأهيل الموارد البشرية القادرة على استقبال الأشخاص الصم وضعاف السمع والتواصل معهم في المؤسسات البنكية والفنادق والملاعب والإدارات والمرافق العمومية، استعدادا للاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم لكرة القدم 2030 الذي سينظمه المغرب وإسبانيا والبرتغال بشكل مشترك. وعقب حفل التدشين، قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء بجولة شملت مختبرات الجامعة وورشاتها، واطلعت على مرافقها وتجهيزاتها، كما التقت بأعضاء هيئة التدريس.















