تجسد تعاونية «وشمة» بمدينة دمنات بإقليم أزيلال نموذجا لتثمين الموروث المحلي وتحويل الحرف التقليدية إلى أنشطة اقتصادية مدرة للدخل. وتعتمد التعاونية على القصب والخشب والألياف النباتية في صناعة أوانٍ وتحف وقطع للزينة مستوحاة من الخصوصية الثقافية للمنطقة، مستفيدة من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الذي ساهم في تمويل المشروع وتطوير أنشطته والحفاظ على أساليب العمل التقليدية.
وإلى جانب الصناعة التقليدية، تنكب التعاونية على تثمين عدد من المنتجات المجالية، من بينها البندق و«الهربل»، عبر تحسين طرق تقديمها وتسويقها ومنحها قيمة مضافة. وأوضح عبد العزيز ناسيك، عضو التعاونية، أن المشروع يهدف إلى صون هذا الموروث واستثمار الموارد المحلية، بما يتيح خلق مصادر دخل لفائدة الحرفيين والأسر المنتجة، مؤكدا أن الحفاظ على هذه الحرف ينبغي أن يترافق مع تطوير سبل تسويق منتجاتها.
وتحتل النساء موقعا بارزا داخل هذه التجربة، إذ يمثلن نحو 90 في المائة من المستفيدين من أنشطة التعاونية، ما يتيح لهن تطوير مهاراتهن والانخراط في أنشطة اقتصادية مدرة للدخل. وتعكس تجربة «وشمة» بذلك أهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في دعم المبادرات المحلية، وتحويل المؤهلات والموارد المتاحة إلى فرص اقتصادية، بما يساهم في تعزيز حضور المرأة في النسيج المحلي وضمان استمرارية الحرف والمنتجات التقليدية وانتقالها إلى الأجيال المقبلة.















