
يستهل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة حملة الدفاع عن لقبه القاري، بمواجهات قوية ضمن المجموعة الأولى لنهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة «المغرب 2026»، التي ستحتضنها المملكة خلال الفترة من 12 إلى 21 أكتوبر المقبل. وأوقعت القرعة «أسود الأطلس» إلى جانب منتخبات ليبيا والجزائر وزامبيا، في مجموعة يتوقع أن تشهد تنافسا قويا، لاسيما مع حضور منتخبين مغاربيين يملكان مؤهلات وخبرة على المستوى القاري. ويطمح المنتخب المغربي، المتوج باللقب في النسخ الثلاث الأخيرة، إلى مواصلة هيمنته على المسابقة، مستفيدا من عاملي الأرض والجمهور، ومن الاستقرار الذي يميز مشروعه في كرة القدم داخل القاعة تحت قيادة المدرب هشام الدكيك.
وتبرز المواجهتان أمام ليبيا والجزائر كأقوى اختبارات المنتخب الوطني خلال الدور الأول، بالنظر إلى الطابع المغاربي للمباراتين وما يرافقه عادة من ندية وتنافس كبيرين. ورغم الأفضلية التي يتمتع بها المنتخب المغربي، بالنظر إلى نتائجه الأخيرة وتطوره على الصعيدين القاري والعالمي، فإن المنتخب الليبي يظل خصما قادرا على خلق المتاعب بفضل خبرته وقوته البدنية، في وقت ستكون المواجهة أمام الجزائر ذات طابع خاص، باعتبارها أول مشاركة لهذا الأخير في النهائيات. أما منتخب زامبيا، ورغم ظهوره على الورق كأقل المنتخبات تصنيفا في المجموعة، فلن يكون بمقدور المنتخب المغربي التعامل معه باستهانة، تفاديا لأي تعثر قد يعقد مهمة العبور إلى الدور المقبل.
وفي المجموعة الثانية، ينتظر أن تحظى المواجهة بين مصر وأنغولا باهتمام كبير، بالنظر إلى مكانة المنتخبين في تاريخ كرة القدم داخل القاعة الإفريقية، إذ تسعى مصر، صاحبة التجربة الواسعة في المنافسات القارية، إلى تأكيد حضورها، بينما تطمح أنغولا، وصيفة بطلة نسخة 2024، إلى مواصلة مسارها التصاعدي. كما ستسعى موزمبيق إلى لعب دور «الحصان الأسود»، في حين ستبحث تنزانيا عن تحقيق نتائج مفاجئة رغم دخولها المنافسة بأقل حظوظ على الورق. وتعكس استضافة المغرب لهذه النسخة مجددا المكانة المتنامية التي باتت تحظى بها كرة القدم داخل القاعة في القارة الإفريقية، كما تشكل البطولة فرصة لتعزيز انتشار هذه الرياضة والارتقاء بمستواها التنافسي على الصعيد القاري.















