
توفي صباح اليوم الإثنين المناضل اليساري مصطفى البراهمة عن عمر ناهز السبعين عاما، بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان، الذي أجبره خلال الأشهر الأخيرة على الخضوع لعلاجات وعمليات طبية مكثفة بفرنسا.
ويعد الراحل أحد أبرز رموز اليسار المغربي، وأحد مؤسسي حزب النهج الديمقراطي العمالي، كما كان من قيادات الجيل الثاني لمنظمة “إلى الأمام” الماركسية خلال ثمانينيات القرن الماضي.
وقد تولى الأمانة العامة لحزب النهج الديمقراطي لفترتين متتاليتين ما بين سنتي 2012 و2022، قبل أن يبتعد عن الساحة السياسية بسبب تدهور حالته الصحية.
وشارك الراحل طيلة مساره النضالي في العديد من المحطات السياسية والنقابية المهمة، حيث لعب دورا محوريا في مساعي توحيد صفوف اليسار المغربي في أواخر القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة.
كما قضى تسع سنوات في السجن من أصل عشرين سنة حكمًا صدر بحقه بسبب نشاطه السياسي السري، وكان من الوجوه البارزة داخل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
وبرحيل البراهمة، يفقد اليسار المغربي أحد أعمدته ورجالاته المخلصين، تاركا وراءه إرثا نضاليا حافلا بالعطاء والمبادئ الثابتة في وجه مختلف التحديات السياسية والاجتماعية.















