
برعي محمد
نتائج بعض المقابلات ،خلال بطولة كأس افريقيا للأمم(المغرب25)، افرزت عن ردود فعل غير طبيعية من بعض المدربين وكأنها تكشف عن وضعيات نفسية وسلوكية اجتماعية مضطربة،يمكن تلخيصها فيما يلي:
- الإسقاط النفسي(Projection): إلقاء اللوم على التحكيم والجماهير بدلًا من مواجهة الأخطاء الداخلية للفريق.
- التحيز المعرفي (Cognitive Bias): التركيز على عوامل خارجية (التحكيم، السفر، الجمهور) وتجاهل الأداء الفني، وهو شكل من أشكال الانحياز التأكيدي.
- التفكير التآمري (Conspiracy Thinking): الإيحاء بوجود أطراف “تشعر بالقلق” من نجاح، بعض الفرق، ما يعكس نزعة لتفسير الأحداث عبر مؤامرات خارجية.
- التبرير الدفاعي (Defensive Rationalization): استخدام عبارات مثل “قدر الله وما شاء فعل” لتخفيف المسؤولية الشخصية .
- تعزيزثقافة الشماعة: الميل المجتمعي إلى تعليق الفشل على أطراف خارجية بدلا من النقد الذاتي البناء.
- ضعف ثقافة الاعتراف بالخطأ: غياب الاعتراف الصريح بالقصور الفني يكرس نمطا اجتماعيا يرفض النقد الذاتي.
- الخطاب الشعبوي: محاولة استمالة الجمهور عبر لغة عاطفية (ظلم التحكيم، ضغط الجماهير)
ومن خلال كل هذا السلوك فان الامر ليس مجرد رد فعل رياضي، بل امر يعكس أنماطا نفسية ومعرفية واجتماعية متجذرة: الإسقاط، التبرير، التفكير التامري، وثقافة الشماعة. هذه الأنماط شائعة في الخطاب العام عند مواجهة الفشل، وتؤدي إلى إضعاف النقد الذاتي والقدرة على التعلم من الأخطاء.


