
الكوتش محمد برعي
التفكير النقدي وصنع القرار:
…..نحن نستخدم مهارات التفكير النقدي كل يوم. هي تساعدنا على اتخاذ قرارات جيدة وفهم عواقب أفعالنا وحل المشكلات. يتم استخدام هذه المهارات المهمة بشكل لا يصدق في كل شيء بدءًا من تجميع الألغاز وحتى رسم أفضل طريق للعمل. إنها عملية استخدام التركيز وضبط النفس لحل المشكلات وتحديد الأهداف ومتابعتها. ويستخدم مهارات حياتية مهمة أخرى مثل إجراء الاتصالات وأخذ المنظور والتواصل . في الأساس، يساعدنا التفكير النقدي على اتخاذ قرارات جيدة وسليمة.
إن من ممارسةالعملية التعليمية التعلمية مع الأطفال الصغار بروض الأطفال أوفي الأقسام الأولى ابتدائي يلاحظ على أنه عندما يتلقى الأطفال معلومات جديدة فإن رصيدهم المعرفي يزداد بشكل عادي ويحاول أن يقارنتعلماته الجديدة بما يعرفه مسبقا حول ذاك الموضوع..وهو تثبته الكاتبة إلين جالينسكي في كتابها “العقل في التصنيع….” حيث تشرح أهمية تعليم الأطفال مهارات التفكير النقدي مؤكدة أن فضول الطفل الطبيعي يساعد على إرساء الأساس للتفكير النقدي، يتطلب التفكير النقدي استيعاب المعلومات وتحليلها وإصدار الأحكام عليها، وهذا النوع من المشاركة النشطة يتطلب الخيال والفضول.
من الصعب أن نعطي وصفة خاصة لكل الأطفال لممارسات هذه المهارة الحياتية المهمة لكن يمكن أن نساعد أبناءنا في مجموعة من الممارسات ومساعدتهم على بعض الإجراءات التي تنمي فيهم مهارة التفكير النقدي من خلال :
تقوية ممارسة الفضول هذا الظاهر المخيف عندنا ،وقد تزعجنا كلمة ”لماذا” كلمة لاكتشاف العالم من خلال البحث عن الطرق وعن الكيفية لاستكشاف العالم.
غرس قيم التعلم من الاخر كلما كان الأمر إيجابيا ،تعلم من الأباء من المربي من الكتب من الانترنيت……
التقييم قبل التبني ،أهم مايمكن أن يتعلمه الطفل هو تقييم المعلومة والبحث عن مصدرها ومعرفة مدى صحتها ،وهي ما يساعد على ممارسة التفكير النقدي في أبهى صوره…….
التفكير الإبداعي وحل المشكلات:
الإبداع والتفكير النقدي مهارات ناعمة أساسية في العالم الحديث. في الوقت الحاضر، فالتفكير الإبداعي هو الكفاءات الأكثر طلبًا في القرن الحادي والعشرين، بدلاً من معدل الذكاء أو المهارات الصعبة.
يتيح لنا الإبداع التفكير خارج الصندوق وتطوير أفكار وحلول ووجهات نظر جديدة. فهو يساعد على دفع الابتكار والتقدم والنمو في العديد من المجالات،يلعب الإبداع أيضًا دورًا رئيسيًا في التنمية الشخصية، لأنه يساعد الأشخاص على التعبير عن أنفسهم، وتحقيق الذات، ومتابعة شغفهم.
من خلال التفكير النقدي ومهارات حل المشكلات، يتوصل الأشخاص باستمرار إلى حلول جديدة ومبتكرة للتحديات والعقبات وبفضل الإبداع، يسمح للأطفال وللجميع المرونةالعقلية والتطورالمعرفي بالنظر إلى الأشياء من زوايا مختلفة والتفكير بطرق جديدة ومبتكرة. يقول البعض أنه بدون الإبداع، ستكون حياتنا والعالم من حولنا عاديًا ومملًا.
خلاصة:
الاباء والأساتذة والمربون، لا يمكنهم أن يكونوا دائما منبعا لحل كل المشكلات للاطفال. في الواقع هذه ليست مهمتهم مهمتهم هي تعليم أطفالهم كيفية حل المشاكل بأنفسهم . بهذه الطريقة، يمكنهم أن يصبحوا أفرادًا واثقين ومستقلين وناجحين.
بدلاً من الاستسلام أو الشعور بالإحباط عندما يواجهون تحديًا ما، فإن الأطفال الذين يتمتعون بمهارات حل المشكلات يديرون عواطفهم، ويفكرون بشكل إبداعي، ويستمرون حتى يجدوا حلاً. وبطبيعة الحال، تسير هذه القدرات جنبًا إلى جنب مع عقلية النمو…….


