
في مباراة نصف نهائي كأس العرب بقطر، التي أُقيمت على ملعب البيت، جمعت بين المنتخبين السعودي والأردني، كشفت المعطيات الإحصائية عن مواجهة متكافئة نسبيًا من حيث الجهد البدني، لكنها مختلفة في الأسلوب والنجاعة داخل رقعة الميدان.
المنتخب السعودي فرض سيطرته الواضحة على مجريات اللعب، معتمدًا على الاستحواذ والبناء المنظم، حيث بلغ إجمالي تمريراته 527 تمريرة بنسبة دقة وصلت إلى 85%، مقابل 239 تمريرة فقط للمنتخب الأردني بدقة 70%. هذا التفوق في التمرير مكّن “الأخضر” من التحكم في وسط الميدان والضغط المستمر، خاصة في نصف ملعب الخصم، إذ سجل 240 تمريرة في نصف ملعب الأردن، إضافة إلى 22 لمسة داخل منطقة المنافس.
على المستوى الهجومي، لم ينجح المنتخب السعودي في ترجمة سيطرته إلى فرص حقيقية، إذ سدد 8 مرات دون أن يسجل أي تسديدة بين الخشبات الثلاث، مقابل تسديدة واحدة فقط للأردن على المرمى من أصل 6 محاولات. في المقابل، بدا المنتخب الأردني أكثر حذرًا، مع اعتماد نسبي على التسديد من خارج منطقة الجزاء (5 تسديدات)، مقابل 3 تسديدات داخل المنطقة للسعودية، ما يعكس صعوبة الاختراق الدفاعي.
دفاعيًا، أظهر المنتخب الأردني صلابة واضحة، حيث قام بـ18 إبعادًا للكرة مقابل إبعاد واحد فقط للسعودية، إضافة إلى 4 تصديات لحارس المرمى، وهو ما يؤكد حجم الضغط السعودي. كما تفوق “النشامى” نسبيًا في الالتحامات الثنائية بنسبة فوز بلغت 52%، مقابل 49% للسعودية، مع توازن في الكرات الأرضية والعالية.
المباراة اتسمت بالندية والاحتكاك، وشهدت بطاقة حمراء في صفوف المنتخب السعودي، ما أثر على توازنه في لحظات حاسمة. ورغم السيطرة الرقمية للسعودية، فإن المنتخب الأردني نجح في إدارة المباراة بواقعية وانضباط تكتيكي، معتمدًا على التنظيم الدفاعي والنجاعة في التعامل مع الفرص القليلة.
وبهذا الفوز، تأهل المنتخب الأردني إلى نهائي كأس العرب، حيث سيواجه المنتخب المغربي، في مباراة مرتقبة تعد بالكثير من الإثارة والتحدي التكتيكي.















