
محمد برعي
في كثير من الأحيان نحاول ان نحد من السخرية والسخرية العدوانية خاصة ،فالسخرية العدوانية أحيانًا ما تكون حلقة مفرغة من الفعل ورد الفعل، ودورنا أن نكسر تلك الحلقة، لا أن ندور بها في الاتجاه المضاد.
في واقع الامر السخرية بشكل اجمالي ، تكون من خلال الأسباب التالية:
1-عدم الشعور بالأمن:
أن أي شخص يتبنى ما من حوله بنبرة ساخرة ،أنه غالبا ما يشعرون بعدم الأمان،بالنسبة للبعض ، فإن استخدام السخرية أو المضايقة هو وسيلة لتجنب المواجهة لأنهم يخافون من طلب ما يريدون.
2- الغضب المفاجئ
يمكن للسخرية أيضًا أن تكون عدوانية سلبية أو كوسيلة لتأكيد الهيمنة. بالنسبة لشخص غاضب أو مستاء ، لكنه خائف جدًا من طرحه ، فغالبًا ما يستخدم السخرية كسلوك مقنع.
3-الحرج الاجتماعي
عندما لا يجيد الناس قراءة ما من حولهم ، أو غير متأكدين من كيفية إجراء محادثة ، فإنهم غالبًا ما يستخدمون السخرية على أمل أن تبدو مرحة أو حنونًا. هذا نوع آخر من عدم الأمان ، ولكن غالبًا ما تسمع أشخاصًا منعزلين في الحفلات أو أحداث التواصل يستخدمون السخرية كمحاولة لتخفيف الحالة المزاجية أو الترابط.
ومن أجل الحد منها وجب مايلي:
1) التدرب على السيطرة على انفعالاتك
إن أشد ما يرغب فيه المعتدون بالسخرية هو أن تغضب أو يظهر عليك الحزن والألم من جرَّاء ما قالوه.لاتفعل ذلك بأن تُدرِّب نفسك شيئًا فشيئًا على أن لا تظهر انفعالاتك، فهذا يفوت عليهم الجانب الأهم من متعة عدوانهم الساخرة، ويقلل فرص محاولتهم لتكراره.
2) التجاهل:
هذا هو الأسلوب الأفضل مع الغرباء، ، فالأنسب لك أن تتجاهله تمامًا،
3) التجاهل:
يحتاج من يلقي السخرية بوجه عامٍ إلى أن يفهم المستمع المعنى غير المباشر لكلامه، فإذا اضطر للشرح، فَسَدَت السخرية. من الوسائل الناجحة لمواجهة السخرية العدوانية أن تتظاهر بأنك لم تفهم المقصود الساخر غير المباشر، وأن تأخذ الكلام على ظاهره.
4) وضع الحدود:
البعض يستغلون تعاملنا الودي والحميم، لانتهاز الفرص، وتوجيه ضربات السخرية العدوانية إلينا. ولذا، فوضع حدودٍ جادة بيننا وبينهم، تجعل التعامل قاصرا على النمط الرسمي، وما يفرضه طبيعة العمل فحسب
5) الرد بالحسنى:
يشبه هذا منطق الآية الكريمة في سورة «الفرقان» والتي تستعرض صفات عباد الرحمن: «وإذا خاطبَهُم الجاهلون قالوا سلامًا». ويمكن تخصيص تلك الآلية الدفاعية بالأساس لمنْ استخدموا ضدنا نوعًا من السخرية العدوانية، لكنهم أشخاصٌ مهمّون لنا واستدامة علاقتنا بهم لا مفر منها (أفراد في الأسرة – أصدقاء قدامى – زملاء عمل…).
وفي النهاية إن السخرية عداء مقنع في صورة هزلية،. يمكن أن يكون الغرض منه إيذاء وغالبًا ما يكون مرا ولاذعا. عادةً ما تكون العبارات الذكية ردًا على ملاحظات أو سلوكيات شخص ما غير مفيدة ، والقصد من ذلك هو كشف المشكلة وتوضيحها من خلال إبراز سخافاتها. يتم التعبير عن العبارات الساخرة بطريقة قاطعة .
اذا كنت تريد أن تكون أكثر سعادة وتحسن علاقاتك ، فتوقف عن السخرية. لأن السخرية هي في الواقع عداء مقنع في صورة الهزل والدعابة.


