خارج الحدود

حكم قضائي في جنوب إفريقيا يكرّس النفقة الإسلامية كمرجعية مدنية في نزاع أسري

أصدرت المحكمة العليا في إقليم الكيب الغربي في جنوب إفريقيا، حكماً وُصف بالسابق القضائي، اعتبرت فيه أن مبدأ النفقة في الشريعة الإسلامية يمكن أن يشكل أساساً مرجعياً لدعوى مدنية لاسترداد أموال بين زوجين مسلمين مطلقين، في تطور لافت في الاجتهاد القضائي المتعلق بقانون الأسرة.

وقضت المحكمة بمنح محامية مبلغ 96 ألفاً و780 راند (حوالي 6000 دولار) إضافة إلى الرسوم، في نزاع ضد زوجها السابق، بعد أن كانا قد عقدا قرانهما وفق الشريعة الإسلامية في غشت 2020 بمدينة كيب تاون، قبل أن ينتهي الزواج بعد نحو سنة من التوتر والخلافات. وكانت محكمة ابتدائية قد رفضت الدعوى سابقاً معتبرة أن مفهوم النفقة الإسلامي لا يندرج ضمن المنظومة القانونية المدنية في البلاد.

غير أن المحكمة العليا نقضت هذا الحكم، معتبرة أن النفقة لا تُطبق كالتزام ديني مباشر أمام القضاء المدني، لكنها تشكل “إطاراً معيارياً” يمكن الاستئناس به في تقدير الحقوق المالية بين الزوجين. كما استندت إلى قانون تعديل الطلاق لسنة 2024 وإلى خبرات فقهية في القانون الإسلامي، في خطوة تعكس توجهاً نحو مقاربة أكثر شمولاً وتعدداً للمنظومات القانونية داخل البلاد

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى