مال وأعمال

المغرب: إطلاق مبادرة وطنية لتعزيز الأمن السيبراني في الصناعة الدوائية

أعلنت مجموعة ، بشراكة مع ، عن إطلاق دينامية وطنية جديدة تهدف إلى تعزيز الأمن السيبراني داخل القطاع الدوائي المغربي، وذلك من خلال تنظيم ندوة استراتيجية رفيعة المستوى تجمع مسؤولين حكوميين وفاعلين صناعيين وخبراء مختصين. وتعد هذه المبادرة الأولى من نوعها على مستوى المنظومة الصناعية الوطنية، حيث تسعى إلى ترسيخ أمن التكنولوجيا التشغيلية كرافعة أساسية لتعزيز التنافسية وحماية بيئات الإنتاج الحساسة.

ويأتي هذا التحرك في سياق التحولات العميقة التي يشهدها القطاع الدوائي بالمغرب، في ظل سعيه إلى تحقيق السيادة الصحية ومواكبة المعايير الدولية. فقد ساهم اعتماد مفاهيم في تطوير قدرات الإنتاج عبر الأتمتة والرقمنة، غير أن هذا التحديث فتح في المقابل المجال أمام مخاطر سيبرانية متزايدة، خاصة مع تحول بيئات الإنتاج إلى أهداف مباشرة للهجمات الرقمية، بما قد يترتب عنه اضطرابات في سلاسل التوريد وتأثيرات محتملة على سلامة المرضى.

ومن المرتقب أن تتوزع أشغال هذه الندوة على عدة محاور تجمع بين الرؤية الاستراتيجية والتطبيق العملي، حيث سيتم التطرق إلى أهمية الأمن السيبراني الصناعي في حماية السيادة الصحية، إضافة إلى عرض مشاريع مبتكرة من قبيل أنظمة المراقبة المشتركة لبيئات IT وOT. كما ستتضمن الندوة عروضًا تقنية حية تحاكي هجمات سيبرانية على خطوط الإنتاج، مع تقديم حلول آنية للرصد والتصدي، بمشاركة خبراء متخصصين وشركاء تكنولوجيين.

وفي هذا السياق، أكد مسؤولون بالمجموعة أن الأمن السيبراني لم يعد خيارًا بل ضرورة استراتيجية لضمان استمرارية الإنتاج وتعزيز ثقة الأسواق الدولية، مشددين على أن الامتثال للمعايير التنظيمية يمكن أن يتحول إلى ميزة تنافسية حقيقية. كما أبرزوا أهمية تطوير حلول مبتكرة تتيح للمصنعين حماية بنياتهم دون تحمل أعباء إضافية، خاصة في ظل محدودية الموارد البشرية المتخصصة في هذا المجال.

وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية أوسع تروم ترسيخ موقع كقطب مرجعي على المستوى الإفريقي في مجال الأمن السيبراني الصناعي، من خلال تعبئة الخبرات الوطنية، وتعزيز الشراكات التكنولوجية، وبناء منظومة متكاملة قادرة على مواكبة التحولات الصناعية وضمان التوازن بين متطلبات الأمن والتنافسية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى