
أكد الأكاديمي والمدير بمختبر متعدد التخصصات في مجال الاقتصاد المالي وتدبير المنظمات، عبد الرزاق الهيري، أن الجيل الجديد من برامج التنمية الإنسانية المندمجة يشكل “منعطفاً نوعياً” في أساليب تدبير العمل التنموي، سواء على المستوى الوطني أو في عدد من التجارب المقارنة، من خلال ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وتعزيز الأثر السوسيو-اقتصادي للمشاريع.
وأوضح الهيري أن هذه البرامج تندرج ضمن تفعيل التوجيهات الملكية، وتعتمد مقاربة جديدة تبدأ من تشخيص دقيق لحاجيات الساكنة المحلية، مع إعادة هيكلة مراحل إعداد المشاريع وتنفيذها وتقييمها، بما يضمن نجاعة أكبر في توجيه الموارد وتحقيق النتائج المرجوة. كما أشار إلى أهمية الانتقال من المقاربات التقليدية إلى مقاربة قائمة على النتائج والفعالية.
وأضاف المتحدث أن هذا الجيل من البرامج يقوم أيضاً على تعزيز آليات المراقبة والتتبع عبر لجان حكومية مختصة، إلى جانب إشراك الفاعلين المؤسساتيين والشركات المنفذة ضمن إطار واضح للمساءلة. كما أبرز أهمية إحداث منصات رقمية للمعطيات المتعلقة بالمشاريع، بما يعزز الحق في المعلومة ويرسخ الشفافية، مؤكداً أن الهدف النهائي هو استعادة ثقة المواطنين وتحفيز التنمية، خصوصاً لدى فئة الشباب، عبر مشاريع ذات أثر ملموس ومستدام















