مجتمع

التنمر في الوسط المدرسي

يعتبر تخليد الاسبوع الوطني للصحة المدرسية والذي يمتد من 23 دجنبر الى غاية 28 من نفس الشهر مناسبة ينصب فيها الاهتمام على ظاهرة التنمر في الوسط المدرسي، وما تخليد هذا الاسبوع الذي اتخذ له كشعار هاته السنة “الصحة و الرفاه في الوسط المدرسي لا للعنف لا للتنمر “، الا تعبير من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بتعاون مع شركائها على الأهمية التي توليها لهاته الظاهرة السلبية واثارها الوخيمة على الطفل كفقدان الثقة في النفس وتراجع المستوى الدراسي والتحصيل، وعدم القدرة على مواجهة المجتمع، واضطراب في السلوك قد يصل حد الاكتئاب و الانتحار.

ولعلها صورة قاتمة يعاني منها الطفل تقتضي منا الوقوف عن أسباب هاته الظاهرة والتي تتنوع بتنوع ظروف النشأة و التربية، اذ يلاحظ أن أغلب المتنمرين هم بدورهم ضحية للتنمر خلال طفولتهم، وقد يكون في بعض الحالات شعور بالنقص أو الغيرة المرضية وحاجة المتنمر إلى لفت الانتباه، كما أن الشعور بالافتقار العاطفي يعد من أهم الأسباب كذلك، وفي ذات السياق، يعتبر الطفل المتنمر عادة غير آبه بالاثار الناجمة عن التنمر نتيجة فقر في الوعي و الادراك،
ومن الجانب الاخر لهاته الظاهرة، فيعتبر الأطفال ضحايا التنمر هم في أغلب الأحيان لديهم اختلاف مظهري، أو خلقي أو اجتماعي، أو لذيهم ذكاء استثنائي وتفوق دراسي أو على العكس من ذلك في بعض الحالات يغلب عليهم الطابع الانطوائي و الخجل الاجتماعي.

لكل هذا وذاك وجب اعطاء أهمية قصوى لهاته الظاهرة وابداء النصح والمساعدة للطفل ضحية التنمر في أن يواجه هاته السلوكيات بكل شجاعة وثقة بالنفس مع ضرورة التواصل مع الوالدين والمدرسين وكل شخص ذي ثقة، الذين عليهم تشجيع الطفل على التحدث عن هاته الظاهرة ومساعدته في التعامل مع التنمر وطلب مساعدة الاخصائين الاجتماعيين إذا لزم الامر.

لتبقى الاشارة أن ظاهرة التنمر خصوصا في الوسط المدرسي ظاهرة سلبية ذات عواقب وخيمة تستلزم تكاثف جهود كل من الوسط العائلي والتربوي والمجتمعي للتغلب عليها وضمان حق الصحة للطفل دون عنف أو ترهيب.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى