
تُعد القمة الثامنة والثلاثون للاتحاد الإفريقي التي تُعقد في أديس أبابا، يومي 15 و16 فبراير 2025، حدثًا بارزًا في تقوية الروابط بين الدول الإفريقية وتنسيق السياسات الجماعية. تأتي مشاركة المغرب في هذه القمة، ممثلاً في شخص السيد الوزير ناصر بوريطة، كخطوة تعكس التزام المملكة القوي بالقضايا الإفريقية وتعزيز التعاون بين دول القارة.
العودة إلى الساحة الإفريقية:
بعد عودته إلى الاتحاد الإفريقي في عام 2017، أصبح المغرب ينشط بشكل ملحوظ في مختلف محافل الاتحاد. تهدف المشاركة المغربية إلى تعزيز الدور القيادي في القارة ومواكبة التطورات الراهنة، لا سيما في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها الدول الإفريقية.
قضايا مدرجة في جدول الأعمال
تتناول القمة العديد من القضايا الهامة، منها:
- الأمن والتنمية: تعزيز الأمن في المناطق الهشة وتصميم استراتيجيات لتحفيز التنمية المستدامة.
- التغير المناخي: بما أن المغرب يعد رائدًا في مجال الطاقة المتجددة، فهي فرصة لتسليط الضوء على المبادرات التي اتخذتها المملكة لمحاربة آثار تغير المناخ.
- الأمن الغذائي: مع التحديات الاقتصادية التي تواجها القارة، سيكون النقاش حول كيفية تحقيق الاكتفاء الذاتي في الغذاء ذا أهمية خاصة.
تعاون المغرب مع الدول الإفريقية:
تشكل القمة فرصة للمغرب لتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية في مجالات متعددة مثل الاستثمار، التعليم، والصحة. يُعتبر المغرب بمثابة نموذج يُحتذى به في عدة مجالات، مثل التنمية الزراعية والطاقة المتجددة، مما يُتيح للدول الأعضاء الاستفادة من التجارب المغربية.
موقف المغرب من القضايا الإقليمية والدولية
تسعى المملكة إلى طرح موقفها من القضايا الإقليمية والدولية، خاصةً ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية. ستكون القمة منصة هامة لتأكيد وحدتها الترابية وتعزيز الدعم من الدول الإفريقية.
تطلعات للمستقبل
تعتبر مشاركة المغرب في القمة تعبيرًا عن رغبة المملكة في لعب دور فعال في تطوير السياسات الإفريقية وتعزيز الاستقرار في القارة. كما تعد هذه المشاركة فرصة لتأسيس شراكات استراتيجية مع الدول الأعضاء لخلق بيئة ملائمة للاستثمار والتنمية.
تُظهر مشاركة المغرب في القمة الثامنة والثلاثين للاتحاد الإفريقي التزام المملكة بتعزيز التضامن الإفريقي ومواجهة التحديات المشتركة. من خلال تمثيلها الفعال والفاعل، تسعى المملكة إلى دعم الأجندة الإفريقية وتعزيز التعاون الإقليمي، مما يتماشى مع رؤية جلالة الملك محمد السادس تجاه القارة الإفريقية.















